نورالدين علي بن أحمد السمهودي
232
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
أمية ، وهي أول من هاجر مع زوجها أبي سلمة إلى الحبشة ثم هاجرت إلى المدينة ، كذا ذكر بعض أهل السير ، وقال أبو عمر : تزوجها صلّى اللّه عليه وسلّم سنة اثنتين بعد بدر في شوال . غزوة ذات الرقاع وفيها غزوة ذات الرقاع بعد بني النضير بشهرين عند ابن إسحاق ، وقيل : في الخامسة ، وذكرها البخاري بعد خيبر لما في الصحيح من حضور أبي موسى الأشعري فيها ، وهو من أصحاب السفينة ، ولا مانع من التعدد ، والله أعلم . السنة الخامسة من الهجرة السنة الخامسة : ثم فك رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم سلمان من الرق ، ثم خرج إلى دومة الجندل ، فرجع ولم يلق كيدا . ثم توفيت أم سعد بن عبادة . ثم كسف القمر في جمادى الآخرة ؛ فصلى بهم كصلاة كسوف الشمس . قلت : وجعلت اليهود يضربون بالطساس ، ويقولون : سحر القمر . وروى ابن حبان في صحيحه أنه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى لكسوف القمر ، والله أعلم . ثم أصابت قريشا شدة ، فبعث إليهم بفضة يتألفهم بها . ثم وفد بلال بن الحارث المزني ، فكان أول وافد مسلم إلى المدينة . ثم قدم ضمام بن ثعلبة ، ثم غزا المريسيع في شعبان ، وفيها أنزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة رضي الله عنها . قلت : وسيأتي أن الأشبه أن بني المصطلق هي هذه ، والله أعلم . ثم غزوة الخندق . غزوة الخندق قلت : هكذا ذكره ابن إسحاق ، وهو المعتمد ، وقال موسى بن عقبة : كانت في شوال سنة أربع ، وصححه النووي في الروضة ، مع قوله بأن بني قريظة في الخامسة ، وهو عجيب ؛ لما سيأتي من أنها كانت عقيب الخندق ، سميت بذلك لحفر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الخندق بإشارة سلمان الفارسي ، وتسمى بالأحزاب لاجتماع طوائف من المشركين فيها على الحرب ، وهم الذين سماهم الله تعالى الأحزاب ، وأنزل الله في ذلك صدر سورة الأحزاب ، وذلك أن حيي بن أخطب في نفر من بني النضير خرجوا من خيبر إلى مكة ، فحرضوا قريشا على الحرب ، وخرج كنانة بن أبي الحقيق يسعى في بني غطفان ويحضهم على قتال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على أن لهم نصف ثمر خيبر ، فأجابه عيينة بن حصن الفزاري ، وكتبوا إلى حلفائهم من بني أسد فأقبل إليهم طليحة بن خويلد فيمن أطاعه ، وخرج أبو سفيان بن حرب بقريش ، فنزلوا مر الظهران ، فجاءهم من أجابهم من بني سليم ، وكانوا قد استمدوهم فصاروا في جمع عظيم - ذكر ابن إسحاق بأسانيد أن عدتهم عشرة آلاف ، قال :